منتديات الاحرار

مــــــــــــــــــــرحبـــــــــــــــــــا بــــــــــــــــزائرنــــــــــا الـــــكريم نتشـــــــــــــــــرف بتــــــسجـــيلـــك معــــــــــنا فى منـــــتـــدى الاحــــــــــرار عـــــســـــى ان تــــــــكون مــن الاشـــــــخاص الـــــــمهـــمين فــــى المــــنتــدى
منتديات الاحرار

لكل العرب الاحرار


    اصطفى الله تعالى هذه الأمة من بين سائر الأمم

    شاطر
    avatar
    Girl Advisor
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 52
    نقاط : 2009151
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 01/12/2011
    العمر : 25
    الموقع : بنغــــازيه وبفتخر والي مش عــــاجبه يتنحر ويكتب علي قبره مــات من قهر

    اصطفى الله تعالى هذه الأمة من بين سائر الأمم

    مُساهمة  Girl Advisor في السبت ديسمبر 03, 2011 1:35 am

    الشرح




    اصطفى الله تعالى هذه الأمة من بين سائر الأمم ، ليكتب لها التمكين في الأرض ، وهذا المستوى الرفيع لا



    يتحقق إلا بوجود تربية إيمانية جادة تؤهلها لمواجهة



    الصعوبات التي قد تعتريها ، والأعاصير التي قد تحيق بها ، في سبيل نشر هذا الدين ، وإقامة شرع الله في الأرض .

    ومن هذا المنطلق ، حرص النبي صلى الله عليه وسلم على غرس العقيدة في النفوس المؤمنة ، وأولى اهتماما



    خاصا للشباب ، ولا عجب في ذلك! ، فهم اللبنات القوية



    والسواعد الفتية التي يعوّل عليها نصرة هذا الدين ، وتحمّل أعباء الدعوة .



    وفي الحديث الذي نتناوله ، مثال حيّ على هذه التنشئة الإسلامية الفريدة ، للأجيال المؤمنة في عهد النبوة ، بما



    يحتويه هذا المثال على وصايا عظيمة ، وقواعد مهمة ، لا غنى للمسلم عنها .











    وأولى الوصايا التي احتواها هذا الحديث ، قوله صلى الله عليه وسلم : ( احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده





    تجاهك ) ، إنها وصية جامعة ترشد المؤمن بأن يراعي




    حقوق الله تعالى ، ويلتزم بأوامره ، ويقف عند حدود الشرع فلا يتعداه ، ويمنع جوارحه من استخدامها في غير



    ما خلقت له ، فإذا قام بذلك كان الجزاء من جنس العمل










    ، مصداقا لما أخبرنا الله تعالى في كتابه حيث قال : { وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم } ( البقرة : 40 ) ، وقال





    أيضا : { فاذكروني أذكركم } ( البقرة : 152 ) .


    وهذا الحفظ الذي وعد الله به من اتقاه يقع على نوعين :



    الأول : حفظ الله سبحانه وتعالى لعبده في دنياه ، فيحفظه في بدنه وماله وأهله ، ويوكّل له من الملائكة من



    يتولون حفظه ورعايته ، كما قال تعالى : { له معقبات من




    بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله } ( الرعد : 11 ) أي : بأمره ، وهو عين ما كان يدعو به النبي



    صلى الله عليه وسلم كل صباح ومساء : ( اللهم إني أسألك



    العفو والعافية ، في ديني ودنياي وآخرتي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من



    بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، وأعوذ






    بعظمتك أن أغتال من تحتي ) رواه أبو داوود و ابن ماجة ، وبهذا الحفظ أنقذ الله سبحانه وتعالى إبراهيم عليه



    السلام من النار ، وأخرج يوسف عليه السلام من الجبّ ،



    وحمى موسى عليه السلام من الغرق وهو رضيع ، وتتسع حدود هذا الحفظ لتشمل حفظ المرء في ذريّته بعد



    موته ، كما قال سعيد بن المسيب لولده : " لأزيدن في



    صلاتي من أجلك رجاء أن أُحفظ فيك " ، وتلا قوله تعالى : { وكان أبوهما صالحا } ( الكهف : 82 ) .



    الثاني : حفظ الله للعبد في دينه ، فيحميه من مضلات الفتن ، وأمواج الشهوات ، ولعل خير ما نستحضره في



    هذا المقام : حفظ الله تعالى لدين يوسف عليه السلام ، على


    الرغم من الفتنة العظيمة التي أحاطت به وكادت له ، يقول الله تعالى في ذلك : { كذلك لنصرف عنه السوء



    والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } ( يوسف : 24 ) ،



    وتستمر هذه الرعاية للعبد حتى يلقى ربّه مؤمنا موحدا .



    ولكن الفوز بهذا الموعود العظيم يتطلب من المسلم إقبالا حقيقيا على الدين ، واجتهادا في التقرب إلى الله



    عزوجل ، ودوام الاتصال به في الخلوات ، وهذا هو المقصود



    من قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الثانية لهذا الحديث : ( تعرّف إلى الله في الرخاء ، يعرِفك فـي



    الشدة ) ، فمن اتقى ربه حال الرخاء ، وقاه الله حال الشدّة والبلاء .


    ثم انتقل الحديث إلى جانب مهم من جوانب العقيدة ، ويتمثّل ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس :



    ( إذا سأَلت فاسأَل الله ) ، وسؤال الله تعالى والتوجه إليه






    بالدعاء من أبرز مظاهر العبوديّة والافتقار إليه ، بل هو العبادة كلها كما جاء في الحديث : ( الدعاء هو



    العبادة ) ، وقد أثنى الله على عباده المؤمنين في كتابه العزيز




    فقال : { إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين } ( الأنبياء : 90 ).

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 1:39 am